أحمد الشرفي القاسمي
348
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
يومئذ يوصل إليهم ما فيه لذّة ونعيم ، قد جعل اللّه فيه لهم مقنعا وسرورا فاعلم ذلك انتهى . « وقيل : » بل يعاد من الحي « ما يصحّ أن يكون الحيّ حيّا معها » وهي جملة في بدن الإنسان لا يعلم كمّيتها ، هي الإنسان حقيقة المستحق للمدح والذمّ والثواب والعقاب ولا تعاد كل أجزائه التي كان عليها في الدنيا بدليل : أن أحدنا يسمّى إنسانا وهو مهزول ثم يسمن أو العكس . « قلنا : يلزم من ذلك أن يكون » الحيّ المعاد « بلا يدين ولا رجلين لأنه يصحّ أن يكون الحيّ حيّا من دونها و » قد ثبت أن « اللّه تعالى يقول » : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ . . . الآية وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 1 » . وقال « أبو علي و » أبو القاسم « البلخي : بل » تعاد « جميع الأجزاء » التي كان الحي عليها وقت الطاعة أو المعصية لأنها بمجموعها هي المستحقة للثواب أو العقاب حتى قال أبو القاسم : لو قطعت يده وهو مؤمن ثم كفر فلا بدّ أن يخلق اللّه من يده حيوانا يدخله الجنة وكذلك العكس . « قلنا : لا دليل على » إعادة « الفضلات » كاليد الزائدة وكذلك زيادة اللحم والسمن على قدر الحاجة ، وكذا ما قطع في حال الطاعة والعصيان مع أنه لا وجه لما ذكراه لأنّ الأعضاء لا تستبدّ بفعل الطاعة أو المعصية . ( فصل ) [ في الحساب ] « والحساب يحصل به تعجيل مسرة للسعيد بنشر الحسنات ، وتعجيل عقوبة بالحسرة والندامة للشقي بكشف السيّئات مع إظهار عدل اللّه سبحانه » وحكمته وصدق وعده ووعيده « والتناصف » من اللّه سبحانه لعباده حيث أوقفهم تعالى على ما أسلفوه ولم يأخذهم تعالى بقدرته ، وإنصاف بعضهم من بعض . وذلك أن اللّه سبحانه وكّل الملائكة عليهم السلام يكتبون ما يفعلون
--> ( 1 ) النور ( 24 ) .